عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

252

كامل البهائي في السقيفة

أوّلها : النفاق وعداوة اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله وحربه لعليّ عليه السّلام ، وسمّه الحسن ، وإذنه بقتل الحسين عليه السّلام . الثاني : استخلافه يزيد الكافر مع علمه بفسقه وفجوره العلنيّين . الثالث : قتله حجر بن عدي مع أصحابه من دون ذنب جنوه بل لأنّهم يحبّون أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويعبدون اللّه حقّ عبادته ، وحجر رجل مشهور عند العرب ، قيل : كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة . الرابع : استلحاقه زيادا فصيّره أخاه ودعاه يزيد عمّه ، وهو زياد بن حسام ( كذا ) « 1 » . الخامس : كان ثملا عند هلاكه وقد وضع الصنم في عنقه ، ومات على كفره القديم ، ويزيد لعنه اللّه قصد تخريب مكّة وأشار على عبد الملك أن يرسل الحجّاج إلى مكّة ليقتل أهلها من أجل ابن زبير الذي لجأ من خوفهم إلى حرم اللّه « 2 » . وبعث مسلم بن عقبة إلى المدينة وأمره بقتل الأنصار وأولادهم ثأرا لقتلاه في بدر وأباحها لهم ثلاثة أيّام . ولمّا قتل الملعون الإمام الحسين عليه السّلام قال متمثّلا : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل وأوعز يزيد إلى ابن مرجانة بخراب مكّة ، فقال اللعين : واللّه لا أجمع له قتل الحسين ابن بنت رسول اللّه وقتل أهل الحرم وتخريب بيت اللّه . وقال أبو بكر البخاري : وأيّ كفر أشدّ من ذلك ، من مجاهدة اللّه وغزو بيته

--> ( 1 ) حسام لا ريب أنّه تصحيف من عبيد أو غيره ، فلم يعرف لزياد أب بهذا الاسم فيما أعلم ، واللّه العالم . ( 2 ) إنّما لجأ إلى الكعبة ظنّا منه أنّها محترمة عند بني أميّة فلا يقتلونه فيها ويظلّ يطاولهم ويجاولهم إلى أن تدور الدائرة عليهم وهو ملعون مثلهم لأنّه استحلّ حرمتها .