عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

246

كامل البهائي في السقيفة

رأى بسر بن أرطاة زيدا خارجا من عند معاوية ، وزيد من أمّ كلثوم بنت الإمام عليه السّلام ، فشرع يسبّ عليّا ، فسمعه زيد يسبّه فأقبل عليه وقبض على مراق بطنه وحمله ثمّ جلد به الأرض وكسر أضلاعه ، فاجتمع الناس وخلّصوه من يد زيد ، فبهت معاوية وبقي أيّاما لا يعي من أمره شيئا ، وكان السيف لا يفارقه من خوف زيد ، ولا يجرأ على عتابه ، وكان زيد غاية في الشجاعة . عاد معاوية عمّار فلمّا قام من عنده قال : اللهمّ لا تجعل موته بأيدينا ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : يقتل عمّار بن ياسر الفئة الباغية . ولمّا قتل عمّار أقبل عمر بن حازم في ذلك اليوم على عمرو بن العاص باكيا ، فسأله عمرو : ما بالك ؟ فقال : قتل عسكرنا عمّارا بن ياسر وقد سمعت رسول اللّه يقول : يقتل عمّارا الفئة الباغية ، فنهض عمرو مسرعا إلى معاوية وحدّثه بما سمع ، فقال معاوية : على عمّار أن لا يأتي إلى هنا ، ولقد قتله من جاء به ، ولبّس عليهم بحيلته ومكره . ناظر يوما عبد الرحمان بن أبي بكر مروان بن الحكم في أمر الخلافة ، فقال مروان : وهذه تقاليد الأكاسرة والقياصرة إذا مات كسرى قام كسرى مقامه ، وكذا القيصر ، ولأجل ذلك منعوا أهل البيت حقّهم فأوصى بها أبو بكر لعمر وعمر للشورى وعثمان قتل من دون وصيّة « 1 » . فلمّا بلغ الأمر عائشة حوّلت وجهها إلى مروان وقالت : أنت القائل لأخي كيت وكيت ، ولكن أشهد اللّه أنّ اللّه لعنك وأنت في صلب أبيك .

--> والعبارة التي لم يتمّها المؤلّف : ابتزائه على الأمّة بالسفهاء حتّى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذووا الفضيلة . ينابيع المودّة 2 : 27 . ( 1 ) هذا القول لعبد الرحمان حين انبرى إلى مروان وهو يحثّ على البيعة ليزيد ، فقال له : كذبت يا عدوّ اللّه ، إنّكم صيّرتموها قيصريّة ، ثمّ اشتدّت الملاحات بينهما حتّى تداركتها عائشة ، والمؤلّف غير دقيق في الترجمة من العربيّة ولا هو بصير بما ينقل من التاريخ .