عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
244
كامل البهائي في السقيفة
اصبر حتّى يخرج عطاء الناس فأعطيك ، فألحّ عليه عقيل وكان إلى جانبهما شخص ثالث ، فقال له عليّ عليه السّلام : يا رجل ، خذ بيده إلى هذه الدكاكين وليحمل منها ما شاء ، فقال عقيل : يا بن أمّ ، أتريدني أن أكون لصّا بعد الهجرة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : وأنت تريد منّي أن أسرق لك أموال المسلمين ؟ ! فقال عقيل : ائذن لي بالمصير إلى معاوية ، فقال له : أذنت لك ، فأنت وذاك . فصار عقيل إلى معاوية فلمّا وصل إليه أعطاه مأة ألف درهم وقال له : اصعد المنبر يا عقيل واذكر عطائي وعطاء أخيك ، فصعد المنبر وحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : كانت حالي مع أخي ومعاوية كيت وكيت ، ولكن أخي اختار دينه عليّ ، ومعاوية اختارني على دينه . قال أبو سعيد الخدري : كان معاوية يخطب على المنبر فسلّ رجل سيفه في الجمع ، فقيل له : ما تصنع ويحك ؟ ! فقال : سمعت رسول اللّه يقول : إذا رأيتم معاوية يخطب على الأعواد « 1 » فاضربوا عنقه ، وقال الحاضرون : ونحن أيضا سمعنا ما سمعته ، فكتبوا إلى عمر بن الخطّاب لعنه اللّه فما ردّ عليهم الجواب إلى أن ذهب إلى جهنّم . قال أبو سالم : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ويل لبني أميّة ، ويل لبني أميّة ، ويل لبني أميّة . . « 2 » . وكان معاوية يقول : السخاء لبني هاشم ، والشجاعة لبني العوام ، والحلم
--> ( 1 ) لم يدرك الكلمة فترجمها « بعيدها » أي الأعياد ، وجاءت كذلك في الكتاب . ( 2 ) الغدير 8 : 250 ، الآحاد والمثاني 3 : 300 . وأبو سالم هذا حمران بن جابر وهو جدّ عبد اللّه بن بدر . كنز العمّال 11 : 165 رقم 31059 و 363 رقم 31750 ، أسد الغابة 2 : 46 و 343 ، الإصابة 2 : 104 ، تاريخ المدينة لابن شبة النميريّ 2 : 600 ، ينابيع المودّة 2 : 84 ، النصائح الكافية : 139 ، تنبيه الغافلين : 105 .