عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

242

كامل البهائي في السقيفة

مكان مقدّس لأنّ عليّا لبّى منه ، فترك معاوية الإحرام تعصّبا على عليّ عليه السّلام وذهب إلى موضع آخر . قال المصنّف : واليوم أهل السنّة يتّبعون سنّته وإنّما قيل للسنّيّ سنّيّ لأنّه حافظ على سنّة معاوية وتبرّأ من عليّ وأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وإلّا فالمسلمون جميعا شركاء في سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وما من حنبليّ إلّا وهو ينتقص عليّا ويبحث عن غميزة يغمزه بها « 1 » . وقال ابن المسيّب : ولد لأخي ولد من فضل اللّه عليه فسمّاه « وليد » ، فلمّا علم الرسول بذلك منعه منه وقال : هذا اسم الفراعنة « ليكوننّ في أمّتي رجل يقال له الوليد ، ألا هو شرّ لأمّتي من فرعون لقومه » « 2 » وحكم في الإسلام وليدان : الوليد ابن يزيد والوليد بن عبد الملك « 3 » . جاء أعمى يوما إلى مجلس الحسن البصريّ وقال : ارحم أعمى ليس له قائد ، فقال الحسن البصريّ : هذه السارية أسوء منك حالا ، هذا عبد اللّه بن الزبير مع ما

--> ( 1 ) صدقت يا شيخي الكريم ، فهذا مشاهد للعيان معلوم لكلّ إنسان ، وأنا إزاء هذا لا املك إلّا لعن الثلاثة : أبي بكر وعمر وعثمان ، وألحق بهم أحمد بن حنبل لعنه اللّه . ( 2 ) أمالي المرتضى 1 : 89 والرواية بصيغة أخرى والولد هو لأخي أمّ سلمة . ( مسند أحمد 1 : 18 ، المستدرك 4 : 494 ، والرواية عن ابن المسيّب عن أبي هريرة ، قال : ولد لأخي أمّ سلمة . . الخ ، والمؤلّف أخطأ بنسبتها إلى ابن المسيّب ، مجمع الزوائد 7 : 312 ، فتح الباري 10 : 478 و 479 ، المصنّف 11 : 43 ، بغية الباحث لابن أبي أسامة : 252 ، القول المسدّد في مسند أحمد : 6 و 14 و 15 ، كنز العمّال 11 : 257 ، فيض القدير 4 : 172 ، كتاب المجروحين لابن حبّان 1 : 125 ، تاريخ مدينة دمشق 63 : 322 ، الإصابة 6 : 480 ، البداية والنهاية 6 : 271 ، وهناك مصادر أعرضنا عنها لكثرتها ، كلّ هذا وتجد مدح الوليد والثناء عليه في كتاب « العواصم من القواصم » وعند الخطيب محقّق الكتاب وهذا الواقع يكشف لك ما هو دين القوم ؟ ! ( 3 ) ولا تنس الوليد بن عقبة لعنهم اللّه جميعا .