عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
239
كامل البهائي في السقيفة
بعبيد اللّه بن عمرو بن العاص ، فقال : إنّ معاوية منعنا من رواية الحديث وقال : واللّه لئن حدّثت لأضربنّ عنقك بالسيف . قال عبد اللّه بن الحرث : فقلت : واللّه لو كانت عنقي لما تركت الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ قال : كنت يوما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمرّ معاوية يقود أباه وكان أرمد ، ورسول اللّه على المنبر ، فقال : لعن اللّه التابع والمتبوع « 1 » ثمّ حضرت عند النبيّ فأرسل وراء معاوية ، فقيل له : يأكل ، وأعاد الرسول مرّات وهو يأكل ، فقال الرسول : يا رسول اللّه هو يأكل ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ لا تشبع بطنه فلن يشبع ، هل رأيتموه يشبع « 2 » . قال الراوي : فسألته : أأنت سمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : سمت أذني ورأت عيني في المرّتين كليهما ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه « 3 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 33 : 191 وفيه الجملة بسياق ثان ، مناقب أهل البيت للشرواني : 467 ، شرح ابن أبي الحديد 4 : 79 وفيه : ربّ يوم لأمّتي من معاوية ذي الاستاه ، قالوا : يعني الكبير العجز . ( 2 ) كان سليمان بن عبد الملك ثعبانيّ الالتهام لقمانيّ الالتقام على أنّ جميع المروانيّة كانوا أمثالا في الأكل ، إمامهم في الأكل في سبعة أمعاء معاوية ( لعنه اللّه ولعنهم ) . ( ربيع الأبرار 3 : 253 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الكافر يأكل في سبعة أمعاء . ( رواه أحمد في المسند 2 : 21 ) وأخرجه كثيرون يتعذّر حصرهم . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 176 ، الكامل لابن عدي 2 : 146 و 209 و 3 : 419 و 5 : 101 و 314 و 7 : 83 ، تاريخ مدينة دمشق 59 : 155 و 156 و 157 ، تهذيب الكمال 7 : 102 ، سير أعلام النبلاء 6 : 105 ، تهذيب التهذيب 2 : 369 و 5 : 96 و 8 : 65 ، لسان الميزان 3 : 54 ، البداية والنهاية 8 : 141 و 142 ، تقوية الإيمان لمحمّد بن عقيل : 139 . وعبثت يد الغدر والخيانة لأتباع السنّة كما يصفون أنفسهم فحرّفوه « أقبلوه » ولم يفعلوا ذلك إلّا لأنّه إدانة لإمامهم الأكبر ابن صهّاك سوّد اللّه وجهه ولعنه .