عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

237

كامل البهائي في السقيفة

والحسين عليهما السّلام ، كما قال تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ « 1 » وكتب المفسّرون حكاية ذلك في سورة الأحزاب : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا « 2 » ، ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ « 3 » والمراد بقوله « أبا أحد » دفع هذه الأبوّة . وهكذا كان عبد الشمس وأميّة حين اشتهر الأخير بابن عبد شمس ، والمؤرّخون أخذوا ظاهر القول ، وهذا التحقيق بلغنا من المحقّقين الذين كشفوا الواقع وأبانوا عن حقيقة هذه البنوّة . الفائدة الثانية ولمّا ثبت كون بني أميّة روما ، فقد قال اللّه تعالى : ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ « 4 » فهذه الآية تعنيهم ، ويغلب في مملكتهم أهل الصلاح والدين وهم الغالبون ، والمراد من غلبة الروم مذكور في آثار أهل البيت والأئمّة الصادقين عليهم السّلام . الفائدة الثالثة وصف اللّه الشجرة الخبيثة بقوله ما لَها مِنْ قَرارٍ « 5 » والمعني بذلك هم ، ولا تبقى مملكتهم أكثر من ألف شهر ، فإذا انتهت هذه المدّة حلّ بهم الهلاك ، وحينئذ يسطع نجم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ويظهر المؤمنون الإيمان ، ويفشو بينهم لعن الشجرة الخبيثة .

--> ( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) الأحزاب : 37 . ( 3 ) الأحزاب : 40 . ( 4 ) الروم : 1 و 2 . ( 5 ) إبراهيم : 26 .