عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

23

كامل البهائي في السقيفة

الفصل الثاني في أمور وضعها الخلفاء خلافا لأمير المؤمنين وبني هاشم روى المخالف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : الوقت الأوّل رضوان اللّه ، والوقت الآخر عفو اللّه ، ولا يختاره المسلم إلّا لعذر من مرض وغيره ، ولمّا علموا أنّ بني هاشم يصلّون الصلاة في أوّل الوقت وهو الرضوان حوّلوه إلى وقت العفو وجعلوه مختارهم . وكذلك المسح على الخفّين وضعوه مخالفة لعليّ وبني هاشم لأنّهم علموا أنّ بني هاشم عند المسح ينزعون أخفافهم . ومثله الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقد تركوه مضادّة لبني هاشم مع أنّ الجهر عندهم لا يفسد الصلاة . وعمّموا السجود على ما يؤكل ويلبس لأنّهم علموا بأنّ عليّا يسجد على الأرض . وكان أمير المؤمنين اقتداءا بالنبيّ يكبّر على الجنازة خمس تكبيرات لذلك نقصوها واحدة وكبّروا أربعا عنادا له . وقال أمير المؤمنين : الجنازة متبوعة وليست بتابعة لأنّ من كان أمامها فالجنازة تتبعه ، فوضعوا بدعة المشي أمام الجنازة خلافا له . وروى أتباعهم بأنّ عليّا عليه السّلام قال : لقد علم أبو بكر أنّ المشي خلف الجنازة أفضل من المشي أمامها . ومثله فعلوا في إباحة ذبائح أهل الذمّة وإباحة الأرانب وأمثالها خلافا لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وقيل : إنّه من قاطني الجنّة . وشرع أمير المؤمنين بتغيير بدعهم بالهوينى والرفق وما عجز عن تغييره تركه