عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

205

كامل البهائي في السقيفة

وإذا استطاع المخالف الحديث عن توبة طلحة وهو في حالات النزع فإنّ خصمه بإمكانه القول بتوبة أبي جهل وإسلامه وهو ينازع سكرات الموت . ومثله يقال في جميع في الكفّار والمنافقين والفسّاق ، فلا بدع أن تحدث عندهم حالة التوبة التي حدثت عند طلحة وهو في ساعة الموت يعاني السياق والنزع فلا يمكن الحكم بكفر كافر ولا فسق فاسق بناءا على هذا المذهب . والمخالف يروي عن النبيّ أنّه قال : يا عليّ ، إنّك ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين « 1 » . وهذا دليل على أنّ القوم هلكوا على بغيهم وظلمهم ، ومن مات بعد التوبة لا تطلق عليه هذه الأوصاف نظير النكث وما عداه . واشتهر عند العلماء كذلك بأنّ عائشة امتنعت من الذهاب إلى المدينة وكان الإمام ينصحها فلا تقبل ، فأمر عبد اللّه بن عبّاس بأن يرحلها إلى المدينة ، وما سمّت عليّا أمير المؤمنين إلى أن ماتت ، ومن سماّه أمامها بهذا الاسم ظهر الامتعاض على وجهها ( لعنة اللّه عليها - المترجم ) . روى الواقديّ - وهو ناصبيّ عثمانيّ - أنّ عمّارا بن ياسر زار عائشة لمّا عادت إلى المدينة ، فقال لها : يا عائشة ، كيف رأيت ضرب بنيك على الحقّ « 2 » ؟ فقالت عائشة :

--> ( 1 ) رسائل المرتضى 1 : 345 و 3 : 110 ، الاقتصاد للطوسيّ : 181 ، تذكرة الفقهاء 1 : 452 ، المستدرك 3 : 139 - 140 ، مجمع الزوائد 5 : 186 و 6 : 235 و 7 : 238 بطريقين ، مسند أبي يعلى 1 : 397 ، المعجم الأوسط 8 : 213 و 9 : 165 ، المعجم الكبير 4 : 172 و 10 : 91 و 92 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 206 و 13 : 183 و 287 ، كنز العمّال 11 : 292 رقم 31552 ، ضعفاء العقيلي 3 : 480 ، الكامل في الرجال 2 : 188 و 219 ، علل الدارقطني 5 : 148 ، تاريخ بغداد 13 : 188 ، تاريخ مدينة دمشق 42 : 468 و 469 بطرق عدّة ، أسد الغابة 4 : 33 بثلاث طرق ، ميزان الاعتدال 1 : 271 ، لسان الميزان 2 : 446 ، سبل الهدى والرشاد 10 : 150 و 11 : 290 ، لسان العرب 7 : 378 . ( 2 ) صحّفها المؤلّف إلى « بنيك » وترجمها هكذا : چون ديدى ضرب پيغمبر تو را بر حق ، ولها وجه .