عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

185

كامل البهائي في السقيفة

للقتال وغيرهم من الصحابة ممّن نصرهم ، وأبى باقي النساء أن يسلكن مسلكها وينبغي على صاحب هذا المعتقد أن يستحي من اللّه إن كان يعرف ما هو الحياء ، . ولمّا عرف النبيّ ذلك بالوحي وعلم أنّ ذلك على حساب شرفه صلّى اللّه عليه وآله وحيائه حيث تقود زوجه جيشا وترتّب ميمنته وميسرته وقلبه لذلك أوكل أمر طلاقها إلى أمير المؤمنين فامتثل الإمام هذا الأمر لأنّه إذا فقدت البيت فقد العائل أيضا « 1 » . الفصل التاسع في إسلام عليّ عليه السّلام سبق عليّ أبا بكر وعمر وعثمان بالإسلام ، وعبد اللّه بعدهم حيث هلكوا قبله ، وبقي يعبد اللّه بعدهم بل لم يصل العالم إلى العبادة الحقّة إلّا بفضل جهاده عليه السّلام . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ضربة عليّ خير من عبادة الثقلين » « 2 » وما يقال من أنّه كان طفلا حين أسلم ، الجواب : إن لم يكن لإيمان الطفل اعتبار فإنّ فطرته من نوع العبث فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها « 3 » ومثلها الحديث : « خلقت عبادي كلّهم حنفاء » « 4 » والحديث : ما من مولود إلّا يولد على الفطرة وأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه

--> ( 1 ) أنا أتوقّف في هذه المسألة لأنّ ذلك يخفّف من ذنبها حين تخرج من عصمة رسول اللّه وتكون امرأة عادية بالطلاق أضف إلى ذلك أنّ الطلاق لا يكون إلّا والزوج على قيدة الحياة والنبيّ غير مستثنى من هذه المسألة . ( 2 ) مجمع الفائدة 3 : 216 ، شرح أصول الكافي 12 : 412 ، الطرائف : 519 ، عوالي اللئالي 4 : 86 ، كتاب الأربعين لمحمّد طاهر القمّي : 42 ، بحار الأنوار 39 : 2 ، الغدير للأميني 7 : 206 ، كشف اليقين : 82 ، وفيات الأئمّة : 12 . ( 3 ) الروم : 30 . ( 4 ) المحلّى لابن حزم : 389 ، المصنّف لعبد الرزّاق الصنعاني 11 : 120 ، الآحاد والمثاني للضحّاك 2 : 401 ، مجمع البيان للطبرسي 10 : 28 ، تفسير نور الثقلين 5 : 338 .