عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
182
كامل البهائي في السقيفة
ولقد قال اللّه تعالى : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « 1 » وقوله تعالى : أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ « 2 » . الندم الرابع قوله : وددت أنّي لم أكن حرقت ( محارب ) الفجاءة السلمي وقتلته سريحا أو خلّيته نجيحا ؛ لأنّ التعذيب بالنار مخالف لقول اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . الفصل الثامن في أنّهما دفنا في موضع غصب ودليله قوله تعالى : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا « 4 » . الاستدلال : منع اللّه تعالى من دخول بيت النبيّ في حال حياته إلّا بإذنه فكيف يحلّ الدخول وهو في الرفيق الأعلى ، فتكون الحال للرجلين أنّهما دفنا في مكان خالفا فيه اللّه ورسوله ، والبيوت بيوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد سمّاها اللّه « بيوت النبي » فأضاف البيوت إليه . وأمّا قولهم خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجرة عائشة ، فلا يدلّ هذا القول على التمليك لأنّ الإضافة بعلاقة التمييز الملابسة كما يقولون : خرج من حجرة لأدنى ملابسة إذ من المقطوع به أنّ الخارج لم يكن في الحجرة كلّها ساعة خروجه .
--> ( 1 ) المؤمن : 52 . ( 2 ) فاطر : 37 . ( 3 ) تاريخ دمشق 30 : 420 ، تاريخ الطبري 2 : 619 . ( 4 ) الأحزاب : 53 .