عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

175

كامل البهائي في السقيفة

ثلاثا وعشرين سنة مدّة البعثة وبقي سنتين وثلاثة أشهر وأيّاما بعد وفاة النبيّ فكان يوم وفاته له من العمر خمس وستّون عاما وثلاثة أشهر وأيّاما فإنّ هذا هو المعتمد لا الرواية الأولى . وكان أبو بكر من بني « تيم اللات » . الفصل الثاني وكنية عمر « أبو حفص » وقالوا : عمر بن الخطّاب بن نفيل ابن عبد العزيز بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب ، ووزيره زياد بن مسلم ، دامت خلافته عشرة أعوام وستّة أشهر وأربعة أيّام ، وقتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة في السادس والعشرين من ذي الحجّة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، وكان له من العمر ثلاث وستّون سنة ، وصلّى عليه صهيب مولى عبد اللّه بن جدعان . سألوا الإمام الصادق عن أبي بكر وعمر كيف استقامت لهما الأمّة ولم تستقم لعثمان ، فقال عليه السّلام : عدل الرجلان مع الناس إلّا مع أهل بيت النبيّ ، أمّا عثمان فكان ظلمه عامّا ؛ لأهل البيت وللناس قاطبة ، من هذه الجهة اجتمع الناس عليه فقتلوه « 1 » ، وسلبت ثقة الناس فيه ، اللهمّ إلّا ما يذاع عنه من أفعال محمودة ليس لها واقع بل أنشئت كراهيّة للشيعة وأهل بيت الرسول وأذاعتها جماعة تطلق على نفسها العثمانيّة وكان عمر عدويّا .

--> ( 1 ) لعلّ الإمام يريد بعد لهما مقيسا إلى ظلم عثمان فهما خير منه سيرة وسلوكا ، أمّا العدل من حيث هو عدل فلا لأنّ حروب ما يسمّى بالردة وما جناه أبو بكر على يدي السفّاح خالد بن الوليد من قتل الناس وإحراقهم والتمثيل بهم لم يترك للرجلين رائحة من العدل .