عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
169
كامل البهائي في السقيفة
لسفاح أو لنكاح فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ضعه أمام عليّ فإذا تبسّم وضحك فهو ابن حلال ، وإن بكى فهو لغير رشده . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال لي إبليس : قل لعليّ يرد لي حقّي ، فقال أمير المؤمنين : وما حقّ هذا اللعين - يا رسول اللّه - عليّ ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّه قال : ما من عدوّ لعليّ إلّا وأشركت أباه فيه ، قال اللّه تعالى : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ « 1 » والحقيقة أنّ عدوّ أهل بيت النبيّ لا يمكن أن يكون إلّا لغير رشدة . ولمّا خرج أمير المؤمنين خرج وهو يردّد « اشدد حيازيمك للموت » ولمّا توسّط صحن الدار صحن إوز أهدين للحسنين في وجهه فزجرتهنّ أمّ كلثوم ، فقال أمير المؤمنين : دعيهنّ يا بنيّة ، فإنّهنّ ينحن عليّ . وجوهر القول أنّ الإمام لمّا بلغ المسجد كان النغل الزنيم راقدا فيه يرقب غرّة الإمام ، فأخذه النوم فأقبل الإمام ونادى برفيع صوته « الصلاة أيّتها الجماعة » فنهض شبيب حين دخل الإمام محرابه وشرع في الصلاة فضربه شبيب ضربة خفيفة لم تؤثّر فيه ولاذ بالفرار ، وكان الإمام إذا دخل في الصلاة انقطع عن العالم ، حتّى جائه عبد الرحمان بن ملجم عليه اللعنة وضربه ضربة شديدة فخفّف في الصلاة وقد جرى الدم على لحيته الشريفة فكان يأخذ الدم ويمسح به الجدار ، يقال : إنّ هذا الدم ما يزال ظاهرا في ذلك المكان . ثمّ هرب ذلك اللعين ودخل شبيب بيته وأخذ يحلّ الحرير عن صدره وكان له ابن عمّ مسلم ، فقال له : يا عدوّ اللّه ، كأنّك قتلت أمير المؤمنين ، فأراد أن يقول لا ، فقال : نعم ، فضربه ابن عمّه بالسيف حتّى ألحقه بجهنّم . وهرب عبد الرحمان فارتفع النداء في الكوفة بأنّ عبد الرحمان قتل عليّا عليه السّلام ،
--> ( 1 ) الإسراء : 64 .