عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
129
كامل البهائي في السقيفة
الباب الواحد والعشرون في بعض فوائد كتاب الفتوح لأبي محمّد أعثم الكوفي اعلم : أنّ ابن الأعثم من علماء أهل السنّة وهو متعصّب لهم إلى الدرجة التي يقول فيها في كتاب الفتوح هذه رواية أهل السنّة ولا أروي الروايات الأخرى لأنّي أخشى أن تقع بيد الشيعة فتكون حجّة علينا . ويقول في أوّل كلام السقيفة إسنادا إلى الهيثم مالك بن التيّهان الأنصاريّ « 1 » أنّ رسول اللّه لمّا توفّي شمت فيه اليهود والنصارى وأظهر المنافقون الذين كانوا حول المدينة مردوا على النفاق نفاقهم وهبوا لإتلاف الدين ولكن لم يشر إلى هؤلاء المنافقين من أيّ فرقة هم ، أمّا عبد اللّه بن سلول فقد هلك في عهد النبيّ وقد أخبر
--> ( 1 ) يبدأ كتاب الفتوح بقول المؤلّف : الحمد للّه ربّ العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلّا على الظالمين وصلّى اللّه على سيّدنا ونبيّنا محمّد خاتم النبيّين والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين : إنّ رسول اللّه لمّا توفّي قام بالأمر بعده الإمام أبو بكر الصدّيق وقد بويع له بالخلافة في اليوم الذي مات فيه النبيّ بسقيفة بني ساعدة . . . الخ ، ولم يذكر ابن التيّهان الأنصاريّ هذا . راجع الفتوح 1 : 3 ط دار الكتب العلميّة 1406 - أولى ، تقديم وتعليق نعيم زرزور ، والكتاب طالته يد التحريف وغيّرت حتّى عباراته ووردت فيه كلمة مليون وهي كلمة لم تعرفها العربيّة إلّا في العصر الحديث .