عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

124

كامل البهائي في السقيفة

وبنو القضيبي وهم أولاد الذين أتوا بالسوط إلى يزيد لعنه اللّه ليضرب ثنايا الحسين وهي مقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وبنو الدرجي فأولاد الذي ترك الرأس في درج جيرون . وبنو المكبّري فهم أولاد الذي كان يكبّر خلف رأس الحسين وهو بدمشق مع بني الملحي معروفون . ونظم شاعر هذا المعنى فقال : جاؤوا برأسك يا بن بنت محمّد * مترمّلا بدمائه ترميلا وكأنّما بك يا بن بنت محمّد * قتلوا جهارا عامدين رسولا قتلوك عطشانا ولم يترقّبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتهليلا وقد بلغنا أنّ رجلا قال لزين العابدين عليه السّلام : إنّا لنحبّكم أهل البيت ، فقال عليه السّلام : أنتم تحبّونا حبّ السنّورة من شدّة حبّها لولدها تأكله . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا أوّل من يجثو يوم القيامة للخصومة . . « 1 » . ولا يحاولون مسائلة أنفسهم عن هذا الحقد على عليّ وأهل بيته ما سببه ؟ ومن أين أتاهم ؟ وما هي دواعيه التي حملتهم على لعنه على منابرهم ألف سنة فلم ينكر عليهم مسلم واحد ، ولم يردّ عليهم بقول أو عمل ، ولم يسائلهم عن المبرّرات المبيحة للعنه وكيف استحقّها ، وهنا من يلعن ظالمي عليّ أو ينطق به لسانه يهبّون فورا لخصومته . فصل ومن أعاجيبهم أنّهم زعموا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ في جنبي عمر ملكين

--> ( 1 ) تجد هذا كلّه سوى الشعر موجودا في التعجّب ( ص 46 ) فما قبلها ، وذكر ابن شهرآشوب أنّ الشعر لخالد بن معدان ( المناقب 3 : 363 ) .