عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
120
كامل البهائي في السقيفة
مسألة : معاوية في مذهبنا كافر وفي مذهبهم فاسق ، وكان الصحابة بأجمعهم يعظّمونه ويدعونه بأمير المؤمنين ، وكانوا يقبلون ولايته على الولايات والأقاليم ، وذهبوا إلى قتال الروم تحت إمرة يزيد وبلغوا القسطنطينيّة منهم عبد اللّه بن العبّاس وعبد اللّه ابن عمر وعبد اللّه بن الزبير وأبو أيّوب الأنصاري وأبو هريرة وعمرو بن العاص وأمثالهم ، وكان أبو هريرة قاضيا لمعاوية وواليا على المدينة من قبله وغالب بن فضالة واليا على خراسان والمغيرة بن شعبة على الكوفة وسمرة من قبل عبيد اللّه بن زياد على البصرة « 1 » ، والعجب أنّهم لا يقيمون العذر عن هؤلاء ولا يستدلّون بهم على إيمان معاوية وإسلامه لأنّه كافر عند جماعة من المعتزلة « وأنا أيضا على ذلك من الشاهدين » ونستنتج من ذلك أنّ وضع سلمان مع عمر بن الخطّاب كوضع أولئك مع معاوية .
--> ( 1 ) تابع هذا الكلام عند الكركيّ ثمّ أعجب من المؤلّف الذي لم يشر إلى المصدر بحرف واحد وقد أخذ كلّ هذا منه : وكذلك جماعة ممّن يفضّلهم المعتزلة قد تصرّفوا من قبل معاوية مثل أبي هريرة في ولايته على المدينة ، وغالب بن فضالة الذي تولّى إمارة خراسان والمغيرة بن شعبة الذي كان أميرا على الكوفة وسمرة الذي كان أميرا من قبل زياد على البصرة ، وكلّ ما علم من تصرّف شيوخ المعتزلة من قبل الولاة الظلمة في قضاء وعمّاله بل يقيمون لهم المعاذير ويخرجون لهم الوجوه التي لا تجد مثلها في تولّي سلمان وعمّار من قبل عمر بن الخطّاب . . . الخ . ( ص 32 ) .