عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
111
كامل البهائي في السقيفة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كافر [ فيجب أنّ من حارب أمير المؤمنين كافر كذلك ] « 1 » . والعجيب من أمرهم أنّهم يأخذون الدين وشريعة رسول اللّه بالقياس واجتهادات الرأي لآحاد الناس وبأهوائهم وفتاوى علمائهم متضادّة ومع ذلك يسمّون أنفسهم أهل السنّة والجماعة ، والشيعة العاملون بنصوص الأئمّة المعصومين وبها يفتون ويرفضون القياس واجتهاد أهل السنّة والجماعة « 2 » . مسألة : لماذا لم يدع عليّ إلى نفسه في خلافتهم وقد كان الدين والأمّة معه ؟ الجواب : لقد جاءه العبّاس ، فقال : يا بن أخي ، ابسط يدك حتّى أبايعك فيقول الناس عمّ رسول اللّه بايع ابن عمّه فلا يختلف عليك اثنان ، فأجابه عليّ عليه السّلام : إنّ رسول اللّه عهد إليّ أن لا أدعو أحدا حتّى يأتوني ، ولا أجرّد سيفا حتّى يبايعوني ، فإنّما أنا
--> ( 1 ) العبارات كلّها لصاحب التعجّب ، وقد أدخل بينها المؤلّف عباراته فوضعناها بين قوسين ، وما انفرد به صاحب التعجّب جعلناه بين حاصرتين ، وإليك الكتب التي خرّجت الحديث ( حربك حربي ) : رياض المسائل 1 : 481 ، الأمالي للصدوق : 156 و 656 ، تهذيب الأحكام للطوسي 1 : 10 ، شرح أصول الكافي للمازندراني 7 : 134 و 8 : 353 و 354 ، مستدرك الوسائل 1 : 19 ، الغارات 1 : 62 ، مناقب أمير المؤمنين 1 : 250 ، المسترشد للطبري : 621 ، شرح الأخبار للقاضي نعمان 1 : 216 و 306 و 2 : 102 و 382 و 397 ، تفضيل أمير المؤمنين : 24 وقال المحقّق : انظر سنن الترمذي 5 : 699 رقم 387 ، وسنن ابن ماجة 1 : 45 رقم 152 ، ومسند أحمد 2 : 442 ، والمستدرك 3 : 149 . ( 2 ) عبارة صاحب التعجّب في هذا المعنى أفضل والمؤلّف ألمّ بالمعنى وخالف باللفظ ، قال ( ص 41 ) : ومن عجيب أمرهم أنّهم يسمّون أنفسهم بالسنّة وقد غيّروها وبدّلوها واستحدثوها بآرائهم وعقولهم ما ليس منها ، ويدّعون أنّهم أهل الجماعة مع أقوالهم المختلفة وقياساتهم المتضادّة ، وتكون الشيعة عندهم أهل بدعة وأقوالهم متّفقة ومعهم النصّ في كلّ حاجة .