عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

109

كامل البهائي في السقيفة

وقتل أويس القرني في ذلك اليوم . وسنّ سبّ عليّ على المنابر في المحافل ، وبرأ من أهل بيت النبوّة ، وحمل الناس على البراءة . أليس شخص بهذه المثابة يكون التظلّم منه واجبا ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : عليّ سيف على أعداء اللّه ، ورحمته لأوليائه . وقال على المنبر : أنا سيف اللّه على أعدائه ورحمته لأوليائه « 1 » . وأمّا خالد فقد سماّه أبو بكر سيف اللّه يوم قتل مالك بن نويرة وزنى بزوجته ، ومن المعلوم عند العلماء أنّه كان السبب في قتل المسلمين في يوم أحد ، وما ابتلي به الرسول من الأذى حتّى كسرت رباعيّته وأدمي فمه وشجّت جبهته ، وقتل حمزة وسرى القتل في أنصاره ، لأنّه هجم على المسلمين بمأتي راكب من ثغرة الجبل ، وكمن للمسلمين حتّى إذا خلت الثغرة من الرماة ولم يبق إلّا قائدهم عبد اللّه بن جبير فقتله واستشهد معه جماعة من المسلمين على يد خالد بن الوليد ، وما دخل على الإسلام من وهن كان من ذلك اليوم المشوم . وكان سيفه يقتل المسلمين والنبيّ على قيد الحياة وبعد وفاته ، ثمّ لمّا تظاهر بالإسلام بعثه النبيّ إلى بني خزيمة ليأخذ منهم صدقاتهم ، وكان بينه وبينهم عداوة ، وذحل في الجاهليّة ، فخانه في عهده وخالفه على أمره ، وقتل المسلمين واستعمل في ذلك ترة كانت بينه وبينهم في الجاهليّة حتّى قام النبيّ خطيبا بالإنكار عليه رافعا إلى السماء يديه حتّى رئي بياض إبطيه ، وهو يقول : اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع

--> ذخائر العقبى : 330 ، فضائل الصحابة : 51 ، مسند أحمد 2 : 161 و 164 ، صحيح البخاري 3 : 207 ، صحيح مسلم 8 : 186 . ( 1 ) التعجّب : 40 .