عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
104
كامل البهائي في السقيفة
أبو بكر وعمر ، ثمّ يموت ولم يعزله فلا يسمّى أمير رسول اللّه . . . وقد روي أنّ أسامة يوما غضب على أبي بكر وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمّرني عليك فمن استعملك عليّ ، فمشى إليه هو وعمر حتّى استرضياه ، فكانا يسمّيانه مدّة حياته أميرا « 1 » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هذا فاروق أمّتي يفرق بين الحقّ والباطل « 2 » . وجاءت الرواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حقّ عليّ عليه السّلام أنّ محبّته علم على طيب الولادة وبغضه علم على خبث الولادة « 3 » . وروي في الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما كنّا نعرف المنافقين إلّا بتكذيبهم اللّه ورسوله والتخلّف عن الصلاة الخمس والبغض لعليّ بن أبي طالب « 4 » . وطالما قال عليّ عليه السّلام عن نفسه : « أنا الصدّيق الأكبر ، أنا الفاروق الأعظم » . ومن عجيب أمرهم مثل هذا قولهم أنّ عثمان بن عفّان ذو النورين واعتقادهم من نحله هذا بأنّه تزوّج بابنتين كانتا فيما زعموا لرسول اللّه من خديجة بنت خويلد ، وقد اختلفت الأقوال فيهما : فمن قائل أنّهما ربيبتاه ، وأنّهما ابنتا خديجة من سواه ،
--> ( 1 ) هذا وما قبله أخذه من التعجّب : 25 . ( 2 ) اختزل المؤلّف هذا الحديث من كلام للمؤلّف نفيس نذكره لك لتكون على بصيرة من أمره : ومن عجيب أمرهم تسميتهم عمر بن الخطّاب بالفاروق وليس في نحله هذا الاسم لأحد منهم حجّة ولا لناصره شبهة ، ولا ورد في رواية ، ولا أوجبه لعمر دلالة ، ولا هو مشتقّ من بعض أفعاله فيستحقّه على وجه الاستحقاق ، ولم يسمّوا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الفاروق وقد قال فيه النبيّ ويده في يده : هذا فاروق أمّتي ، يفرّق بين الحقّ والباطل ( ص 25 ) . ( 3 ) عبث المؤلّف بعبارة الكراجكي فأخذ جزءا وأهمل أجزاء ، وأضاف إليها جزءا ، وإليك العبارة من كتاب التعجّب : وروي عن ابن عمر أنّه ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه إلّا ببغضهم عليّا عليه السّلام . وفي رواية أخرى : إنّ محبّته علم لطيب المولد ، وبغضه علم على خبث المولد ( ص 25 ) . ( 4 ) وهذا الحديث تناوله المؤلّف من كتاب التعجّب ، وأضاف إليه الجزء الأخير من كتاب آخر ، انظر ( ص 25 ) أوّل الصفحة .