عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

99

كامل البهائي في السقيفة

الأمّة على أنّ الحقّ مع القرآن ، فمن خرج على القرآن كان ضالّا فاسقا وهو على الباطل ، وعدوّ القرآن عدوّ اللّه ورسوله ، فمن كان عدوّ اللّه ورسوله لا يليق بالخلافة كذلك القرآن دستور الشريعة الصامت والإمام دستورها الناطق ، ودستور الشريعة مقدّم وعدوّه عدوّ اللّه . الدليل العاشر : ينبغي أن يكون الإمام أعلم رعيّته ، له علم بكلّ ما تحتاجه وإلّا احتاج إلى إمام فوقه يعلمه وهذا يجرّ إلى التسلسل ، والتسلسل باطل ، وعليّ أعلم الصحابة وجاء فيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أقضاكم عليّ وأعلمكم عليّ « 1 » وكان يفتيهم ، ولم يستطيعوا البتّ في قضيّة في غيابه ، ولقد قال عمر ما يقرب من سبعين مرّة : لولا عليّ لهلك عمر ، وجمعت قضايا الإمام عند الفرق كلّها . وجاء في كتب أهل القبلة أنّه سئل أبو بكر وعمر عن قوله تعالى : وَفاكِهَةً وَأَبًّا « 2 » فقالا : لا نعرف معنى الأبّ ، وقال عليّ عليه السّلام على المنبر مرّة بعد أخرى والمهاجر حاضر : سلوني قبل أن تفقدوني ، وقال : علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ألف باب من العلم ففتح لي من كلّ باب ألف باب ، فإذا ثبت كونه الأعلم ثبتت إمامته لأنّ

--> - 370 ، وفتح الباري 8 : 116 و 337 و 11 : 343 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 206 ، كنز العمّال 2 : 472 رقم 453 ، تفسير الطبري 17 : 172 ، شواهد التنزيل للحسكاني : 503 ، تفسير القرطبي 12 : 25 ، تفسير ابن كثير 3 : 222 ، الدرّ المنثور للسيوطي 4 : 348 ، تفسير الثعالبيّ 4 : 113 ، هذه جميعها كتب للعامّة ولم نستشهد بها ثقة بها ولكن لندينها من فمها . ( المترجم ) . ( 1 ) فتح الباري 10 : 478 واقتصر على الجزء الأوّل ، شرح نهج البلاغة 1 : 18 و 7 : 219 ، المنافي في فيض القدير 1 : 285 ، كشف الخفاء للعجلوني 1 : 162 ، تفسير القرطبي 15 : 162 و 164 وكلّها ذكرت الجزء الأوّل من الحديث . ( المترجم ) . ( 2 ) عبس : 31 .