عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
85
كامل البهائي في السقيفة
الجواب : قال اللّه تعالى : فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ « 1 » إلى أن قال تعالى : فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً « 2 » ، وقال تعالى : أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ « 3 » ويشمل الآل هنا الأقارب والأباعد لأنّ اللّه أهلكهم جميعا معه وأدخلهم إلى جهنّم . وقال تعالى : كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ « 4 » ، وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً « 5 » وهذا محض كذب منهم ، وفي القرآن أمثال هذه الآيات واردة في مواضع لا تعدّ وهي افتراء الواحد واتّباع الآخرين له ، وإعانته على ظلمه . وفي القيامة يتبرّأ التابع من المتبوع كما قال تعالى : رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً « 6 » ، وقال تعالى : إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ « 7 » . وأوضح من هذه الآيات الآيتان التاليتان : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ « 8 » . الجواب الآخر : النظر واجب على المكلّف في مثل هذه القضايا والتقليد غير جائز ، والمقلّد وإن كان على الحقّ هالك لأنّ التقليد باطل ، فكان الواجب على العامّة أن يتحرّوا في أمر الشيعة وأهل البيت حين شوّه العدوّ صورتهم الحقّ
--> ( 1 ) الزخرف : 54 . ( 2 ) الإسراء : 103 . ( 3 ) المؤمن : 46 . ( 4 ) الأنعام : 71 . ( 5 ) الفرقان : 4 . ( 6 ) الأحزاب : 67 - 68 . ( 7 ) البقرة : 166 . ( 8 ) إبراهيم : 28 و 29 .