عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
79
كامل البهائي في السقيفة
نكتة : قال النهرواني : سألوا من النبيّ : يا رسول اللّه ، من قرابتك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : عليّ وفاطمة وابناهما . ويقول أمير المؤمنين : ذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وشكوت إليه حسد الصحابة لي ، والعبارة كما يلي : شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حسد الناس لي ، فقال : أما ترضى ( يا علي - المؤلّف ) أن تكون رابع أربعة : أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت الحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذرّيّتنا خلف أزواجنا ( وشيعتنا ورائنا - المؤلّف ) وشيعتنا من خلف ذرّيّتنا « 1 » . واتفق المفسّرون من كافّة الطوائف على وجوب محبّة عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام بآية القرابة . يقول مصنّف هذا الكتاب : الدليل على وجوب محبّة أهل البيت قوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 2 » ومعنى الآية هكذا : ندعو كلّ فريق يوم القيامة مع إمامه ونحشره معه ، فنحشر اليزيديّ مع يزيد ونسوقه إلى جهنّم ، ومحبّي معاوية معه ، وأصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعيّ وحنبل نحشرهم كلّ فريق تحت لواء إمامه ، ويكون الشيعة مع أمير المؤمنين وأولاده وأبي ذر وسلمان وعمّار والمقداد بإجماع هذه الطائفة من أهل الجنّة ، فيكون حشر الشيعة معهم . ومنه الجواب عنه لعليّ عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق « 3 » .
--> - وأهل بيته منسوخ ، وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ، إلى آخر الحديث . ( 1 ) ابن البطريق ، العمدة ، ص 50 ونسبها محقّق الكتاب إلى تفسير الكشّاف للزمخشري 3 : 81 . ( 2 ) الإسراء : 71 . ( 3 ) هذا الحديث صحيح وقد اخرجه مسلم في جامعه ، والعثور عليه سهل لمن أراده . ( المترجم ) .