عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
75
كامل البهائي في السقيفة
يسمّى مؤمنا بتصديقه بالتوحيد والعدل والنبوّة والإمامة ، كأمير المؤمنين عليه السّلام الذي صدّق رسول اللّه وهو ابن الثالثة عشرة أو العاشرة ، والمسألة اتفاقيّة على إيمانه قبل البلوغ ، ومذهب الشيعة على هذا بانّ عليّا عليه السّلام صدّق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذه الفترة من عمره وإلّا فلم يكن بحاجة إلى أن يؤمن ؛ لأنّ الإيمان لا يكون إلّا عن شرك ، وعليّ عليه السّلام لم يشرك باللّه طرفة عين ، وكان غيره محتاجا إلى الإيمان . واتفق محقّقو الشيعة على أنّ عليّا لا ينبغي أن يقال عنه بأنّه آمن لأنّه كان ممّن يجب الإيمان به وبولايته وإمامته على العالمين وهو جزء من أجزاء الإيمان . روى بابويه القمّي في كتاب العيون المحاسن عن الثقاة عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن اللّه تعالى أنّه قال : « ولاية عليّ بن أبي طالب حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي » « 1 » . وقال الإمام زين العابدين عليه السّلام : ومن سرّنا نال منّا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده وما فاز من فاز إلّا بنا * وما خاب من حبّنا زاده « 2 » وقال الحارث الهمدانيّ يوما لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا علي ، إنّي أحبّك ، وأخاف
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 146 . ( 2 ) في البحار نسبها إلى الإمام الباقر عليه السّلام مرّة وإلى زين العابدين عليه السّلام أخرى ، في روايتين الأولى عن عبد اللّه بن المبارك وفيها أربعة أبيات منسوبة للإمام السجّاد عليه السّلام : لنحن على الحوض روّاده * نذود ونسقي ورّاده وما فاز من فاز إلّا بنا * وما خاب من حبّنا زاده ومن سرّنا نال منّا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده ومن كان غاصبنا حقّنا * فيوم القيامة ميعاده والثانية عن بعضهم والأبيات منسوبة لمحمّد بن عليّ بن الحسين ( الباقر ) عليهم السّلام ( 46 : 91 ) . ( المترجم ) .