عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

4

كامل البهائي في السقيفة

وقد نالت كتبه الفقهيّة اهتمام الفقهاء المتأخّرين ، ونقلوا آرائه في كتبهم ، وهذا دليل ساطع على جلالته ووثوقه عند فقهاء كبار أمثال الشهيد الثاني وصاحب الذخيرة وغيرهما ، وثمّة دليل آخر على تبحّره في العلوم الإسلاميّة وخاصّة الفقه والكلام ، هو ما نستشفّه من كلمات الثناء التي مدحه بها أصحاب التراجم ، وأشرنا إلى بعضها في البداية . يقول المرحوم المحدّث القمّي الذي أورد ترجمة مفصّلة للمؤلّف في كتاب ( الفوائد الرضويّة ) : واعتنى به الوزير المعظّم بهاء الدين محمّد بن الوزير شمس الدين محمّد الجويني المشهور بصاحب الديوان المتولّي حكومة بلاد فارس في عصر هلاكو ، وكانت للشيخ منزلة رفيعة ومكانة سامية عنده . نسبه وموطنه : ذكر معظم أرباب التراجم نسب المؤلّف على النحو الآتي : الحسن بن عليّ بن محمّد ابن عليّ بن الحسن عماد الدين الطبريّ ، وذهب بعض آخر منهم إلى أنّه الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن الحسن عماد الدين الطبريّ . وقال المؤلّف عن نفسه في مواضع من كتاب ( كامل البهائي ) أنّه الحسن بن عليّ ابن محمّد بن الحسن الطبريّ ، وإذا علمنا أنّ المؤلّف سمّى نفسه في مواطن أخرى الحسن بن عليّ الطبريّ فإنّنا على يقين أنّه كان يراعي الاختصار في تعريف نفسه وأنّ جدّه الأوّل محمّد ، وجدّه الثاني عليّ ، وجدّه الثالث الحسن كما جاء ذلك أيضا في كتاب كامل البهائيّ المطبوع ، وهكذا ذكره صاحب الذريعة في أكثر المواضع التي أورد فيها مؤلّفاته . وأمّا نسبته إلى طبرستان فشئ ذكره المؤلّف مرارا وصرّح به أرباب التراجم كما أنّه نفسه انتسب أيضا إلى مازندران وهما واحد ، ولا شكّ أيضا في كونه من بلد