عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

38

كامل البهائي في السقيفة

رابعها : كمال العقل وهو خلاصة الوجود والأنموذج من عالم الملكوت ، سبب الحياة الباقية والسلطان العادل على عالم الطبيعة ، ومفتي مسند الشريعة والقاضي المولّى من قبل واجب الوجود ، الذي لا يتيسّر بدونه معرفة الصانع وإدراك الكلّيّات والجزئيّات من العالم العلوي والسفلي ، ما استنبحه بنظر إرادته وبصيرته هو الحقّ ، وما قاله هو الصدق ، ما سمعه الصواب : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى « 1 » . والقوى الخمس الأركان والعناصر الجسمانيّة عبيده ومؤتمرة بأمره : وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ « 2 » . وجنّة المأوى نتاج طاعته ، والنعيم الأخروي والحور والقصور ونيل الرغبات البشريّة في الجنّة ثمرة الائتمار بأمره ، ومعالم امتثال أوامره ونواهيه . والجحيم التي هي سجن العصاة ، ومعتقل المجرمين والمعاندين والفاسقين كانت مسبّبة عن عصيانه . وبعهدته اتّباع أحكام الأنبياء وترجيح حكم اللّه على الهوى والشهوة . والنار المحرقة المجدّدة : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها « 3 » ، وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ « 4 » ، ونصيب المعذّب من : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ « 5 » ، وطبيعة شرابه : وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ « 6 » كلّ

--> ( 1 ) النجم : 11 و 12 . ( 2 ) النحل : 50 . ( 3 ) النساء : 56 . ( 4 ) الحجّ : 21 . ( 5 ) الحاقّة : 30 و 31 . ( 6 ) الكهف : 29 .