عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

36

كامل البهائي في السقيفة

وروي : واحد « 1 » . ومنه قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ « 2 » . وتسبيح غير العاقل دليل على الصنع العجيب والتركيب اللطيف الدالّ على الصانع القادر المختار ، لكي يحمل العاقل عند مشاهدة ذلك ببصيرة العقل أن يقول : « سبحانه من خالق قادر ، سبحانه ما أعظم شأنه » وأمثال هذا الذي يضطرّ العاقل عنده إلى التسبيح . ومنه قوله تعالى : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 3 » ونحوها من الآيات .

--> ( 1 ) الشعر لأبي نؤاس وهو هكذا : فيا عجبا كيف يعصى الإله * أم كيف يجحده الجاحد وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحد ( المترجم ) ( 2 ) الإسراء : 44 . ( 3 ) الدهر : 4 .