عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

32

كامل البهائي في السقيفة

اللّه عليهم ، وسائر الشيعة على الأنبياء عليهم السّلام ، والأمم السالفة ، ويكونون شفعاء لصاحب الحضرة عند اللّه سبحانه . والأمل معقود أنّه سوف يدخل الجنّة بدون شفاعة بل ربّما كان شافعا للأمراء والملوك والسلاطين في العالم ، في عرصة القيامة إن شاء اللّه تعالى . وكما قيل في هذا الباب بالآيات والأخبار والدلائل العقليّة في صدر الكتاب : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ « 1 » . ولمّا كانت مناقب الطاهرين ونظائرها داخلة في فرع التولّي رأينا من اللازم أن نشرع ببسط فرع التبرّي أيضا ، ومزجناه بالعربيّة والفارسيّة لتعمّ الفائدة ، وهو مبنى على أبواب وفصول ودلائل ومسائل ، وبعد الاستخارة وطلب الإذن من واجب الوجود عمّت عاطفته وقدرته على العالمين ، سمّيناه : « كامل البهائي في السقيفة » جعل اللّه تعالى هذه التحفة على مخدومنا مباركة ، وزيّن اللّه أيّام هذه الدولة بأنواع العزّة والكرامة ، وما زال منبر دين الإسلام والملّة والوحي والتنزيل وسمّو محمّد وأهل بيته قائما ببقاء هذه الدولة ، وما زالت الموفّقيّة والعناية الإلهيّة والرحمة ونظرة العطف واللطف على هذه الدولة هاطلة ، وسرادق هذه المملكة ضاربة أطنابها على البسيطة على كرّ الدهور والعصور ، من قاف إلى قاف ، ومن جابلقا إلى جالبلسا بأوتاد الأبد ، وجنّبها اللّه ريح الحسد النكباء من عيون الحسّاد ، وأبعدها عن هذه الساحة المنظورة للمولى ، والمتحقّقة فيها إرادة أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وتواترت على هذا المجلس نعمة العالمين ، ورعاية السلطان ، وتوالت آناء الليل وأطراف النهار .

--> ( 1 ) الأعراف : 43 .