عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
18
كامل البهائي في السقيفة
وذروة قدسه العليا أرفع من أن تحلق إليها طيور عقول البشريّة وأرواح ونفوس الملكيّة ، أو ترقى إلى قممها العليّة : وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا « 1 » . وعقاب وحدته ما فتئ منزّها عن العوارض والأوصاف الخلقيّة : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ « 2 » . وشرح صفات ذاته العليا أجلّ من أن يأتي عليه ذووا الصفات الخفّاشيّة أذكياء الإنسانيّة الذين وسموا على غررهم بميسم الحدوث : لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً « 3 » . وعلى أحداقهم بنور القدم : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ « 4 » . وبقيت على عرصة الوجود أبديّة : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ « 5 » . أولئك الذين يقبسون النور من شمس الوجود ومن غرّة المعبود : « يا من لا يعرف ولا يدري كيف هو إلّا هو ، يا من لا يقدر على قدرته إلّا هو ، يا من هو كلّ يوم في شأن ، يا من لا يشغله شأن عن شأن ، يا من لا إله إلّا هو وإليه المصير » . ونهدي مئات ألوف الألوف من هديّة الصلوات وتحف التحيّات من جنابه سبحانه إلى المجلى الشريف والوجود المطهّر ، صدر الكونين ، مقتدى الثقلين ، ومقصود العالمين محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن عدي بن تيم بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر - وهو قريش - بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان .
--> ( 1 ) الإسراء : 85 . ( 2 ) الإخلاص : 3 و 4 . ( 3 ) الدهر : 1 . ( 4 ) الرحمان : 26 . ( 5 ) آل عمران : 26 .