عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
139
كامل البهائي في السقيفة
ويروننا نحن الذين نعبد ربّا عادلا منزّها سبحانه وتعالى عمّا يقولون ، ونثبت العصمة للأنبياء من المهد إلى اللحد ، ونقتدي بالإمام المعصوم من أهل بيت النبوّة والإمامة ، أقول : يروننا ضالّين ، ويسمّوننا روافض ، وعندنا هم الروافض والنواصب والخوارج واليزيديّون والمروانيّون والقدريّة والجبريّة كما مرّ ذلك سالفا . وهذه الوجوه بجملتها أفاضها الحقّ على قلبي ولم أقتبسها من كتاب مع كثير من الدلائل المذكورة في الكتاب وقد سلفت . الفصل الأوّل في من ظلم العترة وسبّهم ذكر الحافظ إسماعيل الاصفهاني المحدّث في قصص الصحابة عن سعيد بن جبير أنّه قال : بلغ ابن عبّاس أنّ قوما يقعون في عليّ عليه السّلام فقال لابنه عليّ بن عبد اللّه : خذ بيدي فأذهب بي إليهم ، فأخذ بيده حتّى أتى إليهم ، فقال : أيّكم السابّ للّه ؟ فقالوا : سبحان اللّه ، من يسبّ اللّه فقد أشرك . فقال : أيّكم السابّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قالوا : من يسبّ رسول اللّه فقد كفر . فقال : أيّكم السابّ عليّا ؟ قالوا : قد كان ذلك . قال : فأشهد لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من سبّ عليّا فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللّه ، ومن سبّ اللّه أكبّه اللّه على وجهه في النار « 1 » .
--> ( 1 ) تخريج الحديث : مسند أحمد 6 : 323 واكتفى منه بالجزء الأوّل ؛ المستدرك 3 : 121 بطريقين وفي الثاني : ومن سبّني فقد سبّ اللّه ؛ مجمع الزوائد 9 : 130 وقال : رجاله رجال الصحيح ؛ السنن -