عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

137

كامل البهائي في السقيفة

وعيسى ، وقال تعالى : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ « 1 » ولكن النصارى ردّوا وقوله وأصرّوا على كفرهم وزعموا أنّهم قائمون على مستحكم الدين . الوجه الرابع : وقال اللّه تعالى في سورة الأعراف بعد ذكره الأنبياء : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ . . . الآية « 2 » ، وهذا الوضع بعينه حدث فيما بين الصحابة لأنّهم جميعا يقرؤون الكتاب ويعلمون ويتركون العمل ، والخلف هو الذي يزعم أنّه خليفة ونائب لأحد ولكنّه كاذب ومفتري وخائن ومدغل في الدين ويستحقّ الذمّ على ذلك . الوجه الخامس : قال اللّه تعالى في سورة مريم بعد ذكره الأنبياء : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا « 3 » كما تركوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة أيّام في بيته لم يصلّوا عليه وذهبوا إلى سقيفة بني ساعدة ينازعون على السلطان ، وكانوا يرون الصلاة عليه تفوّت الفرصة عليهم ، وتذهب الإمامة إلى بني هاشم أَضاعُوا الصَّلاةَ الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ استبدّوا بأمور الخلافة . الوجه السادس : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ « 4 » لقد عرف الصحابة مناقب عليّ وفاطمة وأولادهما ورحمهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولكنّهم أنكروها .

--> ( 1 ) الصفّ : 6 . ( 2 ) الأعراف : 169 . ( 3 ) مريم : 59 . ( 4 ) الصف : 5 .