عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
127
كامل البهائي في السقيفة
بفضلهم من أمّتي ، لا ينالهم شفاعتي « 1 » . وعن فاطمة الكبرى قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ ولد أنثى ينتمون إلى عصبتهم إلّا ولد فاطمة عليها السّلام فأنا وليّهم وأنا عصبتهم « 2 » . وهذه الأخبار تدلّ على إمامة عليّ وأولاده . الدليل الثلاثون : إنّ اللّه تعالى لم يجعل أحدا قسيمه سوى عليّ وأولاده ، كما قال تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 3 » فجعل الأقسام ثلاثة : اللّه ورسوله وذووا القربى وهم عليّ وأولاده ، وباقي الأصنام من يتامى ومساكين وأبناء السبيل وهم الذين يجتاحهم حاجة في الغربة وإن كانوا في وطنهم أغنياء بشرط كونهم من بني هاشم ، فلم يستحقّ المساهمة مع اللّه ورسوله إلّا عليّ وأولاده ، وهذا أعلى المناصب ودالّ على فضلهم ، وتقديم المفضول على الفاضل قبيح على كلّ حال . الدليل الواحد والثلاثون : لم يوجب اللّه تعالى محبّة أحد من الناس على التعيين إلّا محبّة عليّ وأهل بيته ،
--> ( 1 ) مجموعة الرسائل للصافي 2 : 69 وقال : أخرجه أبو نعيم الاصفهاني عن ابن عبّاس ؛ لسان الميزان 2 : 34 . ( 2 ) مجمع الزوائد 4 : 224 و 9 : 173 ؛ مسند أبي يعلى 12 : 109 ؛ المعجم الكبير 3 : 44 و 22 : 423 ؛ الجامع الصغير 2 : 278 ؛ كنز العمّال 12 : 98 رقم 34168 ، وص 114 رقم 34253 ، وص 116 رقم 34266 ؛ تذكرة الموضوعات : 98 ؛ فيض القدير 5 : 22 ؛ كشف الخفاء 2 : 119 و 120 ؛ ضعفاء العقيلي 3 : 223 ؛ تاريخ بغداد 11 : 283 ؛ تاريخ دمشق 36 : 313 و 70 : 14 ؛ تهذيب الكمال 19 : 483 ؛ ميزان الاعتدال 3 : 36 ط دار المعرفة - بيروت ، تحقيق البجاري . ( 3 ) الأنفال : 41 .