عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

122

كامل البهائي في السقيفة

وروي : لا يزال أمر الناس ماضيا ما ولّاهم اثنا عشر رجلا كلّهم من قريش . ومن قال : الأئمّة اثنا عشر ، لا يريد بهم إلّا عليّا وأولاده ، ولزم كونهم اثني عشر بناءا على قول الخصم كما ذكره في المصابيح . قالت أمّ عطيّة : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جيشا فيهم عليّ ، فسمعته وهو رافع يديه يقول : اللهمّ لا تمتني حتّى تريني عليّا « 1 » . وروى البراء بن عازب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت منّي وأنا منك « 2 » .

--> - 13 - المناوي ، فيض القدير 2 : 582 و 3 : 679 ، ط دار الكتب العلميّة - بيروت ، أولى 1415 ه ، تحقيق أحمد عبد السلام . 14 - تفسير ابن كثير 2 : 34 ، ط دار المعرفة - بيروت ، 1412 . وقال ابن كثير : وفي هذا الحديث دلالة على أنّه لا بدّ من وجوب اثني عشر خليفة عادل ، وليسوا هم بأئمّة الشيعة الاثني عشر ، فإنّ كثيرا من أولئك لم يكن لهم من الأمر شيء ( 3 : 312 ) . وأقول لابن كثير : أيّها الأموي الخبيث ، أخطأت أستك الحفرة . 15 - نعيم بن حمّاد المروزي ، كتاب الفتن : 274 ، تحقيق الدكتور سهيل زكار ، ط دار الفكر - بيروت ، 1414 . 16 - البداية النهاية لابن كثير 6 : 221 و 9 : 229 ، تحقيق علي شيري ، ط دار إحياء التراث العربي - بيروت ، أولى 1408 . أقول : إنّ عبارة : « كلّهم من قريش » ليست من النبيّ بل وإنّما وضعها الوضّاعون ، وإنّما قال النبيّ : « كلّهم من بني هاشم » والشاهد على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ الأئمّة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم . ( نهج البلاغة ، فضل أهل البيت ، ص 301 ) وكأنّه قالها عليه السّلام على شكل الاستنكار على من قال : الأئمّة من قريش . ( 1 ) رواه الخوارزميّ في مناقبه : 70 - 71 ح 46 ، تحقيق المحمودي ، ط مؤسسة نشر الإسلامي ، الثانية 1411 ه عن أمّ عطيّة ، والطبريّ في ذخائر العقبى : 94 ، وقال : أخرجه الترمذي ، وقال : حسن غريب ، ط 1356 مصوّرة عن نسخة دار الكتب المصريّة ودار الكتب التيموريّة ، مكتبة القدسي . ( 2 ) ابن البطريق ، العمدة ، ص 201 ، تحقيق جامعة المدرّسين - قم ، ط أولى 1407 مؤسسة النشر -