العلامة المجلسي

82

بحار الأنوار

بيان : الوبال الشدة والثقل والعذاب أي صارت النعمة مع عدم الشكر نكالا وعذابا عليهم في الدنيا والآخرة ، وصار البلاء على الصابر نعمة في الدنيا والآخرة : 19 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبان بن أبي مسافر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا " ( 1 ) قال : اصبروا على المصائب ، وفي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صابروا على المصائب ( 2 ) 20 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن محمد بن أبي جميلة ، عن جده أبي جميلة ، عن بعض أصحابه قال : لولا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا ( 3 ) بيان : التفطر التشقق من الفطر ، وهو الشق ، والصفا جمع الصفاة ، وهي الحجر الصلد الضخم لا تنبت ، وفيه إيماء إلى أن الصبر من لوازم الايمان ، ومن لم يصبر عند البلاء لا يستحق اسمه كما مر أنه من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ويشعر بكثرة ورود البلايا على المؤمن 21 - الكافي : عن علي ، عن أبيه والقاساني ، عن الأصبهاني ، عن سليمان بن داود عن يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مروة الصبر في حال الحاجة والفاقة والتعفف والغناء أكثر من مروة الاعطاء ( 4 ) بيان : المروة هي الصفات التي بها تكمل إنسانية الانسان ، والفاقة الفقر والحاجة ، والتعفف ترك السؤال عن الناس وهو عطف على الصبر ، والغنا بالغين المعجمة أيضا الاستغناء عن الناس وإظهار الغنى لهم ، وفي بعض النسخ بالمهملة بمعنى التعب فعطفه على الحاجة حينئذ أنسب ، وتخلل العطف في البين مما يبعده ، فالأظهر

--> ( 1 ) آل عمران : 200 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 92 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 92 ( 4 ) الكافي ج 2 ص 93