العلامة المجلسي
78
بحار الأنوار
13 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن يونس بن يعقوب قال : أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن آتي المفضل وأعزيه بإسماعيل ، وقال : اقرأ المفضل السلام وقل له : إنا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا ، فاصبر كما صبرنا ، إنا أردنا أمرا وأراد الله أمرا ، فسلمنا لأمر الله عز وجل ( 1 ) توضيح : الظاهر أنه المفضل بن عمر ، ويدل على مدح عظيم له ، وأنه كان من خواص أصحابه وأحبائه ، وإسماعيل ولده الأكبر الذي كان يظن الناس أنه الامام بعده ( عليه السلام ) فلما مات في حياته علم أنه لم يكن إماما ، وهذا هو المراد بقوله ( عليه السلام ) : " أردنا أمرا " أي إمامته بظاهر الحال أو بشهوة الطبع أو المراد إرادة الشيعة كالمفضل وأضرابه ، وأدخل ( عليه السلام ) نفسه تغليبا ومماشاة ، ويدل على لزوم الرضا بقضاء الله والتسليم له ، وقيل : المعنى أردنا طول عمر إسماعيل وأراد الله موته ، وأغرب من ذلك أنه قال : عزى المفضل بابن له مات في ذلك الوقت بذكر فوت إسماعيل 14 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد ( 2 ) بيان : قوله ( عليه السلام ) : " مثل أجر ألف شهيد " فان قيل : كيف يستقيم هذا مع أن الشهيد أيضا من الصابرين ؟ حيث صبر حتى استشهد ، قلت : يحتمل أن يكون المراد بهم شهداء سائر الأمم ، أو المعنى مثل ما يستحق ألف شهيد ، وإن كان ثوابهم التفضلي أضعاف ذلك ، وقيل : المراد بهم الشهداء الذين لم تكن لهم نية خالصة ، فلم يستحقوا ثوابا عظيما والأوسط كأنه أظهر 15 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل : إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا فمن
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 92 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 92 .