العلامة المجلسي

5

بحار الأنوار

و ( عليه السلام ) إذا أتيت عبد الله فأقرئه السلام وقل له : إن جعفر ابن محمد يقول لك : انظر ما بلغ به علي ( عليه السلام ) عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فالزمه ، فان عليا ( عليه السلام ) إنما بلغ ما بلغ ( به ) عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصدق الحديث وأداء الأمانة ( 1 ) بيان : ما بلغ به علي ( عليه السلام ) " كأن مفعول البلوغ محذوف أي انظر الشئ الذي بسببه بلغ علي ( عليه السلام ) عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المبلغ الذي بلغه من القرب والمنزلة ، وقوله : بعد ذلك " ما بلغ به " كأنه زيدت كلمة به من النساخ ، وليست في بعض النسخ ، وعلى تقديرها كان الباء زائدة فإنه يقال : بلغت المنزل أو الدار وقد يقال : بلغت إليه بتضمين فيمكن أن يكون الباء بمعنى إلى ويحتمل على بعد أن يكون قوله : " فان عليا " تعليلا للزوم ، وضمير به راجعا إلى الموصول فيما بلغ به أولا ، وقوله : " بصدق الحديث " كلاما مستأنفا متعلقا بفعل مقد رأي بلغ ذلك بصدق الحديث 6 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي إسماعيل البصري عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا فضيل إن الصادق أول من يصدقه الله عز وجل ، يعلم أنه صادق ، وتصدقه نفسه تعلم أنه صادق ( 2 ) 7 - الكافي : بالاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنما سمي إسماعيل صادق الوعد لأنه وعد رجلا في مكان فانتظره في ذلك المكان سنة ، فسماه الله عز وجل صادق الوعد ثم إن الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل : ما زلت منتظرا لك ( 3 ) بيان : اختلف المفسرون في إسماعيل المذكور في هذه الآية ، قال الطبرسي رحمه الله : هو إسماعيل بن إبراهيم و " إنه كان صادق الوعد " ( 4 ) إذا وعد بشئ

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 104 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 104 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 105 . ( 4 ) مريم : 54 .