العلامة المجلسي
423
بحار الأنوار
أعرض ( 1 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بعثت للحلم مركزا وللعلم معدنا وللصبر مسكنا ( 2 ) . 62 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : العفو عند القدرة من سنن المرسلين والمتقين وتفسير العفو أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهرا وتنسى من الأصل ما أصبت منه باطنا ، وتزيد على الاختيارات إحسانا ولن يجد إلى ذلك سبيلا إلا من قد عفى الله عنه ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وزينه بكرامته ، وألبسه من نور بهائه ، لان العفو والغفران صفتان من صفات الله عز وجل أو دعهما في أسرار أصفيائه ، ليتخلقوا [ مع الخلق ] بأخلاق خالقهم ، وجعلهم كذلك قال الله عز وجل " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم " ( 3 ) ومن لا يعفو عن بشر مثله كيف يرجو عفو ملك جبار . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حاكيا عن ربه يأمره بهذه الخصال قال : صل من قطعك واعف عمن ظلمك ، وأعط من حرمك ، وأحسن إلى من أساء إليك ، وقد أمرنا بمتابعته يقول الله عز وجل " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 4 ) والعفو سر الله في القلوب قلوب خواصه ممن يسر له سره ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، قالوا : يا رسول الله وما أبو ضمضم ؟ قال : رجل كان ممن قبلكم كان إذا أصبح يقول : اللهم إني أتصدق بعرضي على الناس عامة ( 5 ) 63 - تفسير العياشي : أبو خالد الكابلي قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : لوددت أنه اذن لي فكلمت الناس ثلاثا ثم صنع الله بي ما أحب ، قال بيده على صدره ، ثم
--> ( 1 ) في المصدر المطبوع : إياك أعني قال : وعنك أحلم . ( 2 ) مصباح الشريعة : 37 ( 3 ) النور : 23 . ( 4 ) الحشر : 8 ( 5 ) مصباح الشريعة : 39 .