العلامة المجلسي

393

بحار الأنوار

61 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : الخلق الحسن جمال في الدنيا ونزهة في الآخرة ، وبه كمال الدين والقربة إلى الله عز وجل ، ولا يكون حسن الخلق إلا في كل ولي وصفي ، لان الله تعالى أبى أن يترك ألطافه وحسن الخلق إلا في مطايا نوره الاعلى وجماله الا زكى ، لأنها خصلة يخص بها الا عرفين به ، ولا يعلم ما في حقيقة حسن الخلق إلا الله عز وجل قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خاتم زماننا إلى حسن الخلق ، والخلق الحسن ألطف شئ في الدين ، وأثقل شئ في الميزان ، وسوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ، وإن ارتقا في الدرجات فمصيره إلى الهوان قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حسن الخلق شجرة في الجنة وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها ، وسوء الخلق شجرة في النار وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها ( 1 ) 62 - روضة الواعظين : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حسن الخلق نصف الدين ، وقيل له ( صلى الله عليه وآله ) : ما أفضل ما أعطي المرء المسلم ؟ قال : الخلق الحسن وقال ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت رجلا في المنام جاثيا على ركبتيه بينه وبين رحمة الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله في رحمة الله 63 - تنبيه الخاطر : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من بين يديه فقال : يا رسول الله ما الدين ؟ فقال : حسن الخلق ثم أتاه عن يمينه فقال : ما الدين ؟ فقال : حسن الخلق ثم أتاه من قبل شماله فقال : ما الدين ؟ فقال حسن الخلق ثم أتاه من ورائه فقال : ما الدين ؟ فالتفت إليه وقال أما تفقه الدين ؟ هو أن لا تغضب وقيل : يا رسول الله ما الشؤم ؟ قال : سوء الخلق وقال رجل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوصني فقال : اتق الله حيث كنت قال : زدني قال : أتبع السيئة الحسنة تمحها ، قال : زدني قال : خالط الناس بحسن الخلق وسئل ( صلى الله عليه وآله ) : أي الأعمال أفضل ؟ قال : حسن الخلق ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما حسن الله خلق امرئ وخلقه فيطعمه النار

--> ( 1 ) مصباح الشريعة ص 40