العلامة المجلسي
382
بحار الأنوار
بيان : يبلغ كينصر والباء للتعدية 17 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في قول الله عز وجل : " إنك لعلى خلق عظيم " ( 1 ) . قال : هو الاسلام ، وروي أن الخلق العظيم الدين العظيم ( 2 ) بيان : قال في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : " وإنك لعلى خلق عظيم " أي على دين عظيم وهو دين الاسلام ، عن ابن عباس ، ومجاهد والحسن ، وقيل : معناه إنك متخلق بأخلاق الاسلام ، وعلى طبع كريم ، وحقيقة الخلق ما يأخذ به الانسان نفسه من الآداب ، وإنما سمي خلقا لأنه يصير كالخلقة فيه فأما ما طبع عليه من الآداب فإنه الخيم فالخلق هو الطبع المكتسب ، والخيم الطبع الغريزي وقيل : الخلق العظيم الصبر على الحق ، وسعة البذل ، وتدبير الأمور على مقتضى العقل بالصلاح والرفق والمداراة ، وتحمل المكاره في الدعاء إلى الله سبحانه والتجاوز والعفو ، وبذل الجهد في نصرة المؤمنين ، وترك الحسد والحرص ونحو ذلك عن الجبائي وقالت عائشة : كان خلق النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما تضمنه العشر الأول من سورة المؤمنين ومن مدحه الله سبحانه بأنه على خلق عظيم ، فليس وراءه مدح ، وقيل : سمى خلقه عظيما لأنه عاشر الخلق بخلقه وزايلهم بقلبه ، فكان ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحق وقيل : لأنه امتثل تأديب الله سبحانه إياه بقوله : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ( 3 ) وقيل : سمى خلقه عظيما لاجتماع مكارم الأخلاق فيه ويعضده ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : أدبني ربي فأحسن تأديبي ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار
--> ( 1 ) القلم : 4 ( 2 ) معاني الأخبار ص 188 ( 3 ) الأعراف : 199