العلامة المجلسي

379

بحار الأنوار

القائم ( 1 ) ايضاح : العليا بالضم مؤنث الاعلى ، وهي خبر " كانت " و " عليه " متعلق بالعليا والتعريف يفيد الحصر " فافعل " أي الاحسان أو المخالطة والأول أظهر أي كن أنت المحسن عليه ، أو أكثر إحسانا لا بالعكس ، ويحتمل كون " العليا " صفة لليد و " عليه " خبر " كانت " أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه والأول أظهر ، وفي كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا ( 2 ) قال في النهاية : فيه : اليد العليا خير من اليد السفلى ، العليا المتعففة والسفلى السائلة ، روي ذلك عن ابن عمر ، عن وروي عنه أنها المنفقة ، وقيل : العليا المعطية والسفلى الآخذة ، وقيل : السفلى المانعة وقال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر والدرر : معنى قوله ( عليه السلام ) " اليد " النعمة والعطية ، وهذا الاطلاق شائع بين العرب ، فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة وهذا حث منه ( صلى الله عليه وآله ) على المكارم وتحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام وأحسنه انتهى والتعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه " الصائم القائم " أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة أوفي الأيام المسنونة ، وعلى قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا لادابها 13 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن بحر السقاء قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا بحر حسن الخلق يسر [ ] ثم قال : ألا أخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة ؟ قلت : بلى ، قال : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي ( صلى الله عليه وآله )

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 101 ( 2 ) راجع الرقم 68 من هذا الباب