العلامة المجلسي

356

بحار الأنوار

فحمال سخط الله وغضبه ، وهو أبخل الناس على نفسه ، فكيف لغيره ، حيث اتبع هواه ، وخالف أمر الله ، قال الله عز وجل : " وليحملن أثقالهم [ وأثقالا مع أثقالهم " ] ( 1 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يقول ابن آدم : ملكي ملكي ، ومالي مالي ، يا مسكين أين كنت حيث كان الملك ولم تكن ، وهل لك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت إما مرحوم به وإما معاقب عليه ، فاعقل أن لا يكون مال غيرك أحب إليك من مالك ، فقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما قدمت فهو للمالكين ، وما أخرت فهو للوارثين ، وما معك فمالك عليه سبيل سوى الغرور به ، كم تسعى في طلب الدنيا ؟ وكم تدعي ؟ أفتريد أن تفقر نفسك وتغني غيرك ( 2 ) 18 - جامع الأخبار : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الجنة دار الأسخياء وقال الصادق ( عليه السلام ) : السخي الكريم الذي ينفق ماله في حق روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لجاهل سخي أفضل من سائح بخيل ( 3 ) وفي حديث آخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لشاب مرهق في الذنوب سخي أحب إلى الله من شيخ عابد بخيل الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : السخي قريب من الله ، قريب من الجنة ، قريب من الناس ، بعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله ، بعيد من الجنة ، بعيد من الناس ، قريب من النار وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الرجال أربعة : سخي وكريم وبخيل ولئيم ، فالسخي

--> ( 1 ) العنكبوت : 13 ( 2 ) مصباح الشريعة : 34 و 35 ( 3 ) السائح : الصائم العابد ، والمراد بالجاهل : غير العاقل الذي يجهل في فعاله ويعمل من غير تدبر وترو ، لا الجاهل في مقابلة العالم ، وفى الأصل وهكذا نسخة الكمباني " تاسخ " وفى نسخة المصدر المطبوع " شيخ " وكلها تصحيف وسيجئ عن الدرة الباهرة : " ناسك " وهو قريب المعنى من السائح