العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

به ، كما مر ، والأول هنا أظهر ، ويمكن إدراج المعنيين فيه " فيما يعنيه " أي يهمه وينفعه 84 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عثمان ابن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، عن منصور بن يونس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في حكم آل داود : على العاقل أن يكون عارفا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه ( 1 ) بيان : " في حكم آل داود " أي الزبور أو الأعم منه ومما صدر عنه ( عليه السلام ) أو عنهم من الحكم " على العاقل " أي يجب أو يلزم عليه " أن يكون عارفا بزمانه " أي بأهل زمانه ليميز بين صديقه وعدوه الواقعيين وبين من يضله ومن يهديه وبين من تجب متابعته ومن تجب مفارقته ومجانبته ، فلا ينخدع منهم في دينه ودنياه ويعلم موضع التقية والعشرة والعزلة والحب والبغض ، وفي الحديث والعالم بزمانه لاتهجم عليه اللوابس وفي حديث آخر : عارفا بأهل زمانه مستوحشا من أوثق إخوانه ، وفي وصية أمير المؤمنين للحسن صلوات الله عليهما يا بني إنه لابد للعاقل من أن ينظر في شأنه ، فليحفظ لسانه ، وليعرف أهل زمانه قوله ( عليه السلام ) : " مقبلا على شأنه " أي يكون دائما مشتغلا باصلاح نفسه ومحاسبتها ومعالجة أدوائها وتحصيل ما ينفعها ، والاجتناب عما يرديها ويضر بها ، ولا يصرف شيئا من عمره فيها لا يعنيه " حافظا للسانه " عن اللغو والباطل كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا تم العقل نقص الكلام ( 2 ) 85 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن رباط ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا ، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا ( 3 )

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 116 ( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 157 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 116