العلامة المجلسي

265

بحار الأنوار

للبقاء لا للفناء ، ولكنكم من دار [ إلى دار ] تنقلون ، فتزودوا لما أنتم صائرون إليه وخالدون فيه والسلام ( 1 ) 7 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن سمع الصادق قال : كان ( عليه السلام ) يقول : اعمل على مهل ، فإنك ميت * واختر لنفسك أيها الانسان فكأنما قد كان لم يك إذ مضى * وكأنما هو كائن قد كان ( 2 ) 8 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : لو لم يكن للحساب مهولة إلا حياء العرض على الله عز وجل ، وفضيحة هتك الستر على المخفيات ، لحق للمرء ألا يهبط من رؤس الجبال ، ولا يأوي إلى عمران ، ولا يأكل ، ولا يشرب ، ولا ينام إلا عن اضطرار متصل بالتلف ، ومثل ذلك يفعل من يرى القيامة بأهوالها ، وشدائدها قائمة في كل نفس ويعاين بالقلب الوقوف بين يدي الجبار ، حينئذ يأخذ نفسه بالمحاسبة كأنه إلى عرصاتها مدعو ، وفي غمراتها مسؤول ، قال الله عز وجل " وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " ( 3 ) وقال بعض الأئمة : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أعمالكم بميزان الحياء قبل أن توزنوا ( 4 ) وقال أبو ذر رحمة الله عليه : ذكر الجنة موت ، وذكر النار موت ، فواعجبا لنفس تحيى بين موتين

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 220 ، وترى هذا الكلام في نهج البلاغة مع اختلاف تارة في قسم الخطب تحت الرقم 143 ، وتارة في قسم الحكم تحت الرقم 191 ، وأكثر خطبه وكلماته ( عليه السلام ) في الاستعداد للموت ( 2 ) أمالي الصدوق : 293 ( 3 ) الأنبياء : 47 ( 4 ) رواه في كتاب محاسبة النفس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما مر في ج 70 ص 73