العلامة المجلسي

264

بحار الأنوار

لكم من الممر عليها ، والوقوف بها ، فإما برحمة من الله فنجاة من هولها ، وعظم خطرها ، وفظاعة منظرها ، وشدة مختبرها ، وإما بهلكة ليس بعدها انجبار ( 1 ) 4 - أمالي الطوسي : فيما كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أهل مصر : عباد الله إن الموت ليس منه فوت ، فاحذروا قبل وقوعه ، وأعدوا له عدته ، فإنكم طرد الموت إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوى خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، وكفى بالموت واعظا وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت ، فيقول : أكثروا ذكر الموت ، فإنه هادم اللذات ، حايل بينكم وبين الشهوات ( 2 ) 5 - أمالي الطوسي : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الموت طالب ومطلوب ، لا يعجزه المقيم ولا يفوته الهارب ، فقدموا ولا تتكلوا ، فإنه ليس عن الموت محيص ، إنكم إن لم تقتلوا تموتوا ، والذي نفس علي بيده لألف ضربة بالسيف على الرأس أهون من موت على فراش ( 3 ) 6 - أمالي الطوسي : ومن كلامه ( عليه السلام ) أيها الناس أصبحتم أغراضا ، تنتضل فيكم المنايا ( 4 ) وأموالكم نهب للمصائب ، ما طعمتم في الدنيا من طعام فلكم فيه غصص وما شربتموه من شراب فلكم فيه شرق ( 5 ) وأشهد بالله ما تنالون من الدنيا نعمة تفرحون بها إلا بفراق أخرى تكرهونها ، أيها الناس وإنا خلقنا وإياكم

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 298 ( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 27 ( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 220 ( 4 ) الأغراض جمع غرض - بالتحريك - وهوما ينصب هدفا للترامي ، ومعنى تنتضل فيه : أي تترامى إليه والمنايا جمع منية وهو الموت ووجه التشبيه ظاهر ( 5 ) الشرق : انعقاد الماء ووقوفه في الحلق ، والغصص في مقابله وهو انعقاد اللقمة المأكولة ووقوفها في الحلق