العلامة المجلسي

237

بحار الأنوار

( 69 ) * ( باب ) * * ( أن الله لا يعاقب أحدا بفعل غيره ( 1 ) * الآيات : فاطر : ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شئ ولو كان ذا قربى - إلى قوله تعالى : ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير ( 2 )

--> ( 1 ) هذا الباب بعنوانه مع الآيتين المنقولتين مكتوب في نسخة الأصل وبعده بياض وفى أعلى الصفحة مكتوب تذكرة " لابد أن يكتب أخبار هذا الباب انشاء الله " وأما في نسخة الكمباني فقد أسقطوا الباب ، لأجل نقصانه مع ذكر عنوانه في فهرس الأبواب ( 2 ) فاطر : 18 ، قال الطبرسي : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) أي لا تحمل نفس حاملة حمل نفس أخرى ، أي لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ، وإنما يؤاخذ كل بما يقترفه من الآثام ( وان تدع مثقلة إلى حملها ) أي وان تدع نفس مثقلة بالآثام غيرها إلى أن يتحمل عنها شيئا من اثمها ( لا يحمل منه شئ ) أي لا يحمل غيرها شيئا من ذلك الحمل ( ولو كان ذا قربى أي ولو كان المدعو إلى التحمل ذا قربة منها وأقرب الناس إليها ما حمل عنها شيئا فكل نفس بما كسبت رهينة ، قال ابن عباس يقول الأب والام يا بنى ! احمل عنى " فيقول : حسبي ما على وقال : ( من تزكى ) أي فعل الطاعات وقام بما يجب عليه من الزكاة وغيرها من الواجبات وقيل : تطهر من الآثام ( فإنما يتزكى لنفسه ) لان جزاء ذلك يصل إليه دون غيره ( والى الله المصير ) أي مرجع الخلق كلهم إلى حيث لا يملك الحكم الا الله سبحانه فيجازى كلا على قدر عمله وقال علي بن إبراهيم : وقوله : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " يعنى لا يحمل ذنب أحد على أحد ، الامن يأمر به - يعنى بالذنب - فيحمله الامر والمأمور