العلامة المجلسي
234
بحار الأنوار
شرائط الطاعة بحسب الامكان وإن كانوا أيضا يعدون أنفسهم مقصرين إظهارا للعجز والنقصان ، ولما يرون أعمالهم قاصرة في جنب ما أنعم الله عليهم من الفضل والاحسان وقيل : إلا من عصمه الله من التقصير بالاعتراف بالتقصير 15 - الكافي : عن محمد بن يحيى ( 1 ) ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة ، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه ، فقال لنفسه : وما أتيت إلا منك ، وما الذنب ( 2 ) إلا لك ، قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ذمك نفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة ( 3 ) بيان : القربان بالضم ما يتقرب به إلى الله من هدي أو غيره ، وكانت علامة القبول في بني إسرائيل أن تجئ نار من السماء فتحرقه ، وقال في المغرب : يقال : " من هنا أتيت " أي من هنا دخل البلاء عليك " فأوحى الله " يحتمل أن يكون ذلك الرجل نبيا ويحتمل أن يكون الوحي بتوسط نبي في ذلك الزمان ، مع أنه لم يثبت امتناع نزول الوحي على غير الأنبياء كما أن ظاهر الآية نزول الوحي على أم موسى ( عليه السلام ) قال الطبرسي رحمه الله : في قوله تعالى : " وأوحينا إلى أم موسى " ( 4 ) أي ألهمناها ، وقذفنا في قلبها ، وليس بوحي نبوة عن قتادة وغيره ، وقيل : أتاها جبرئيل بذلك عن مقاتل ، وقيل : كان هذا الوحي رؤيا منام عبر عنها من تثق به من علماء بني إسرائيل عن الجبائي ( 5 )
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفى المصدر : عنه عن ابن فضال ، والظاهر بقرينة الحديث السابق عليه : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن فضال ( 2 ) مر تحت الرقم 1 : " وما أكديت " وهو الصواب ( 3 ) الكافي ج 2 ص 73 ( 4 ) القصص : 7 ( 5 ) مجمع البيان ج 7 ص 240