العلامة المجلسي

223

بحار الأنوار

يتقرب به إلى الله عز وجل ، ولو بشق تمرة ( 1 ) بيان : " ولو بشق تمرة " أي نصفها فإنه قد يحفظ به النفس عن الجوع المهلك ، وقد يعلل به اليتيم ، ، ولأنه إذا اجتمع منه كثير يصير قوتا لشخص ، قال في النهاية : فيه اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقع من الجائع موقعها من الشبعان قيل : أراد شق التمرة أي نصفها لا يتبين له كبير موقع من الجايع ، إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله ، فلا تعجزوا أن تتصدقوا به ، وقيل : لأنه يسأل هذا شق تمرة ، ( وذا شق تمرة ) وثالثا ورابعا فيجتمع له ما يسد به جوعته 35 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من هم بخير فليعجله ولا يؤخره ، فان العبد ربما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى : قد غفرت لك ولا أكتب عليك شيئا أبدا ، ومن هم بسيئة فلا يعملها فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب سبحانه فيقول : لا وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا ( 2 ) ايضاح : قوله تعالى " قد غفرت لك " الظاهر أن هذا من باب التفضل وذلك العمل يصير سببا لاستحقاق هذا الفضل ، ويحتمل أن يكون مبنيا على التكفير فان الحسنات يذهبن السيئات ، ويكون هذا العمل مكفرا لما بعده أيضا أو يحفظه الله فيما يأتي عن الكبائر كما مر ، وأما قوله " لا أغفر لك بعدها أبدا " فهو إما لخروجه بذلك عن استحقاق الغفران ، فيعاقب على جميع معاصيه بعد ذلك ، أو لاستحقاقه للخذلان ، فيتسلط عليه الشيطان فيخرجه من الايمان ، أو هو مبني على الحبط ، فيحبط هذا العمل ما يأتي به من الطاعات بعده ، أعاذنا الله وسائر المؤمنين من ذلك والله المستعان 36 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا هممت بشئ من الخير فلا تؤخره ، فان الله عز وجل ربما اطلع

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 142 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 142