العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

على حفظتكم في أوله وفي آخره خيرا يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله ( 1 ) بيان : هو حث على فعل الطاعات في أول النهار ، وافتتاح النهار بالأدعية والأذكار والتلاوة وسائر الأقوال الحسنة ، فإن ملائكة النهار يكتبونها في أول صحيفة أعمالهم ، فكأنه يملي عليهم ، وكذا في آخر النهار فان الاملاء هو أن تلقي شيئا على غيرك ليكتب ، وأصله الاملال ، ويدل على أن فعل ذلك يوجب غفران ما بينهما من الذنوب ، ولذا وردت عن أئمتنا عليهم السلام أذكار وأدعية كثيرة للصباح والمساء ، والتقييد بالمشية للتبرك أو لعدم الاغترار 32 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي يقول : إذا هممت بخير فبادر ، فإنك لا تدري ما يحدث ( 2 ) بيان : " فإنك لا تدري ما يحدث " أي كموت أو هرم أو مرض أو سهو أو نسيان أو وسوسة شيطان أو مانع من الموانع التي لا تعد ولا تحصى 33 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله يحب من الخير ما يعجل ( 3 ) بيان : يدل على استحباب تعجيل الخيرات ، كما قال تعالى : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " ( 4 ) وقال سبحانه " أولئك يسارعون في الخيرات " ( 5 ) ويدل على استحباب المبادرة إلى الصلوات في أوائل أوقاتها وكذا سائر العبادات 34 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان عن بشر بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره فان العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار ، ولا يستقل ما

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 142 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 142 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 142 ( 4 ) آل عمران : 133 ( 5 ) المؤمنون : 61 .