العلامة المجلسي
218
بحار الأنوار
وقال ( عليه السلام ) : أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه ( 1 ) وقال ( عليه السلام ) : قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول منه ( 2 ) وقال ( عليه السلام ) : إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها ( 3 ) وقال ( عليه السلام ) : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه ( 4 ) 23 - المجازاة النبوية : قال ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى بيان : قال السيد وصف الدين بالمتانة مجاز ، والمراد أنه صعب الظهر شديد الأسر مأخوذ من متن الانسان ، وهو ما اشتد من لحم منكبيه ، وإنما وصفه ( عليه السلام ) بذلك لمشقة القيام بشرائطه والأداء لوظائفه فأمر ( عليه السلام ) أن يدخل الانسان أبوابه مترفقا ويرقا هضابه متدرجا ليستمر على تجشم متاعبه ، ويمرن على امتطاء مصاعبه وشبه ( عليه السلام ) العابد الذي يحسر منته ، ويستنفذ طاقته بالمنبت وهو الذي يغذ السير ويكد الظهر منقطعا من رفقته ومتفردا عن صحابته فتحسر مطيته ولا يقطع شقته ، وهذا من أحسن التمثيلات وأوقع التشبيهات ومما يقوي أن المراد بهذا الخبر ما كشفنا عن حقيقته ، الخبر الآخر عنه ( عليه السلام ) وهو فيما رواه بريدة ابن الحصيب الأسلمي قال : قال ( عليه السلام ) : عليكم هديا قاصدا فإنه من يثابر هذا الدين يغلبه ( 5 ) 24 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره ، وذلك أن ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 199 ( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 213 ( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 213 ( 4 ) نهج البلاغة ج 2 ص 249 ( 5 ) المجازات النبوية 167