العلامة المجلسي
214
بحار الأنوار
ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك ، إن المنبت يعني المفرط لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع ، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرما واحذر حذر من يتخوف أن يموت غدا ( 1 ) بيان : " فاعمل عمل من يرجوا أن يموت هرما " أي تأن وارفق ولا تستعجل فان من يرجو البقاء طويلا لا يسارع في الفعل كثيرا أو أن من يرجو ذلك لا يتعب نفسه ، بل يداري بدنه ، ولا ينهكه بكثرة الصيام والسهر وأمثالهما ، واحذر عن المنهيات كحذر من يخاف أن يموت غدا قيل : ولعل السر فيه أن العبادات أعمال وفيها تعب الأركان ، وشغل عما سواها ، فأمر فيها بالرفق والاقتصاد كيلا تكل بها الجوارح ، ولا تبغضها النفس ، ولا تفوت بسببها حق من الحقوق فأما الحذر عن المعاصي والمنهيات فهو ترك وإطراح ، ليس فيه كثير كد ولا ملالة ، ولاشغل عن شئ ، فيترك ترك من يخاف أن يموت غدا على معصية الله تعالى ، وقيل : الفرق أن فعل الطاعات نفل وفضل ، وترك المخالفات حتم وفرض 9 - أمالي الطوسي : في وصية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عند وفاته : واقتصد يا بني في معيشتك ، واقتصد في عبادتك ، وعليك فيها بالامر الدائم الذي تطيقه ( 2 ) 10 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين ( 3 ) 11 - علل الشرائع : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألا وقولوا خيرا تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ( 4 )
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 87 ( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 6 ( 3 ) علل الشرائع ج 2 ص 246 ( 4 ) علل الشرائع ج 1 ص 236