العلامة المجلسي
171
بحار الأنوار
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا قيس إن مع العز ذلا وإن مع الحياة موتا وإن مع الدنيا آخرة ، وإن لكل شئ حسيبا ، وعلي كل شئ رقيبا ، وإن لكل حسنة ثوابا ، ولكل سيئة عقابا ، ولكل أجل كتابا وإنه لابد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت فإن كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، ثم لا يحشر إلا معك ، ولا تبعث إلا معه ولا تسأل إلا عنه فلا تجعله إلا صالحا فإنه إن صلح أنست به ، وإن فسد لا تستوحش إلا منه ، وهو فعلك فقال : يا نبي الله أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندخره فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) من يأتيه بحسان ( بن ثابت ) قال فأقبلت ( 1 ) أفكر فيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي ( 2 ) القول قبل مجئ حسان فقلت : يا رسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما يريد ، فقلت لقيس ( ابن عاصم ) : تخير خليطا من فعالك إنما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولابد بعد الموت من أن تعده * ليوم ينادي المرء فيه فيقبل فان كنت مشغولا بشئ فلا ؟ ؟ * بغير الذي يرضى به الله تشغل فلن يصحب الانسان من بعد موته * ومن قبله إلا الذي كان يعمل ألا إنما الانسان ضيف لأهله * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل ( 3 ) 2 - أمالي الصدوق : ابن ناتانه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن - الفضل ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طوبى لمن طال
--> ( 1 ) الصحيح : " قال الصلصال فأقبلت أفكر " الخ ، ولذلك يقول بعد ذلك فقلت لقيس ، ولا يكون القائل الا الصلصال ، مع ما عرفت من نسخة الإصابة " فقال الصلصال يا رسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما أراد قيس فقال هاتها " ( 2 ) يقال : استتب الامر : اطرد واستقام واستمر ، وذل له ما أراد ( 3 ) أمالي الصدوق ص 3