العلامة المجلسي
159
بحار الأنوار
على بلائي وليشكر نعمائي أكتبه يا محمد من الصديقين عندي وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لقي الحسن بن علي عبد الله بن جعفر ( عليهما السلام ) فقال : يا عبد الله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته والحاكم عليه الله ، فأنا الضامن لمن لا يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له وعنه ( عليه السلام ) قال : الروح والراحة في الرضا واليقين ، والهم والحزن في الشك والسخط وقال ( عليه السلام ) : أجري القلم في محبة الله فمن أصفاه الله بالرضا فقد أكرمه ، ومن ابتلاه بالسخط فقد أهانه ، والرضا والسخط خلقان من خلق الله والله يزيد في الخلق ما يشاء وعن أبي الحسن الأول : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتهمه في قضائه وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضاء الحوائج إلى الله عز وجل وأسبابها إلى العباد فمن قضيت له حاجة فليقبلها عن الله بالرضا والصبر قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنما يجمع الناس بالرضا والسخط ، فمن رضي أمرا فقد دخل عليه ومن سخط فقد خرج منه وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه مما أحب أو كره ( لم يقض الله له فيما أحب أو كره ) إلا ما هو خير له ، ودخل بعض أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مرضه الذي توفي فيه إليه ، وقد ذبل فلم يبق إلا رأسه ، فبكى ، فقال : لأي شئ تبكي ؟ فقال : لا أبكي وأنا أراك على هذه الحال ؟ قال : لا تفعل فان المؤمن تعرض كل خير إن قطع أعضاؤه كان خيرا له ، وإن ملك ما بين المشرق والمغرب كان خيرا له ( 2 ) 76 - المؤمن : عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : في قضاء الله
--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 33 ( 2 ) مشكاة الأنوار : 34